Sudan Artists Gallery | home
About us Artists Collection Articles Art news Contacts Site map Links
Arti

Arabic Articles

شكالات التوثيق التشكيلى فى السودان‎ ‎

‎أميمة حسب الرسول‎ ‎

تشمل الورقة مقدمة عن التوثيق التشكيلى فى السودان على مستوى المؤسسات وعلى مستوى الأفراد. وقد تمحورت ‏موضوعاتها حول الأسئلة التالية: هل توجد مؤسسات مختصة بالتوثيق التشكيلى فى السودان؟ وهل هذه المؤسسات ‏تؤدى دورها المنوط بها؟ وماهو دور الفنان التشكيلى تجاه التوثيق الشكيلى؟ وماهى الإشكالات التى تعوق التوثيق ‏التشكيلى فى السودان؟‎ ‎

بدايةًً فقد واجهت الورقة الإشكالية المتمثلة فى عدم وجود أى مراجع أو مصادر يمكن الرجوع إليها فى كتابة الورقة. ‏ولكن العزاء فى ذلك هو أنَّ طبيعة الورقة هى أصلاً معنية بالبحث فى هذه الإشكالية بالذات. فلجأت إلى العمل ‏الميدانى لأخذ الإفادات الممكنة من الجهات المختصة، ثم قمت بعمل إستبيان لإستطلاع أراء التشكيليين. وزع ‏الإستبيان على 74 (أربعة وسبعين) تشكيلى. أخذت العينة فيه على أساس الفئات العمرية إعتماداًً على تواريخ التخرج ‏مع مراعاة نشاط الفنان ومساهمته‎ ‎

تعريفات‎: ‎

‎ماهو التوثيق‎: ‎
التوثيق من ناحية هو علم التاريخ، ومن ناحية أخرى هو علم حفظ المعلومات وتنسيقها وتبويها وترتيبها وإعدادها ‏كمادة أولية للبحث والخبر. إنَّه علم الحقيقة بمعنى من المعانى.‏‎ ‎

ما هي الوثيقة:‏‎ ‎
‎الوثيقة هي كل تسجيل بالحرف أو الصورة أو الأشرطة الممغنطة لأى حدث أو عمل من أعمال الدولة أو الأعمال ‏التي قامت بها مؤسسات خاصة أو أفراد، والتي بدورها تشكل تسجيلاً حياً لمراحل الحياة التاريخية لهذه الدولة بكافة ‏صور الحياة فيها بأشكالها السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والعلمية والفنية.‏‎ ‎

أهمية التوثيق التشكيلي‎ : ‎
‎التوثيق مهم لحفظ الإنتاج التشكيلي في الحاضر والمستقبل ولكي يتم الترابط بين الماضي والحاضر وتتوفر ‏المعلومات عن الفترات السابقة. فهو من أهم أدوات حفظ الحضارات، وتوثيق الثقافة لعكس مدى تطور المجتمع ‏والحفاظ على تاريخه.‏‎ ‎

‎ ‎لا شك في أنَّ الفن التشكيلي السوداني مميز وجميل وهو نتاج لمجهودات تستحق التوثيق والإهتمام والعرض، ‏ولحفظ حقوق الفنانين الذين أنتجوا وأبدعوا هذا العمل وبذلوا جهداً كبيراً لتأسيس فن سوداني بإنشاء مدارس للفن، ‏سواءً بإنتاجهم التشكيلي أو بمساهماتهم النظرية عبر الصحف أوبمختلف أشكال الكتابة أو بتنظيمهم للندوات ‏والمناظرات المختلفة، والتي تعتبر أساساً للنقد التشكيلى في السودان‎ . ‎

‎ ‎ولما كان التوثيق التشكيلى يشكل إضافة لرصيد العمل التشكيلي عموماً، فعليه، وبداهة يجب الإهتمام بالمنتج ‏التشكيلي والكتابات التشكيلية وتوفير وسائل التوثيق من جمع وتصوير وأدوات للحفظ وتأهيل الكوادر القادرة على ‏إدارة وجمع وحفظ العمل التشكيلي وتسهيل الوصول إليه للإفادة منه وبحثه ودراسته‎ . ‎

وسائل التوثيق‎ : ‎
هنالك الكثير من وسائل التوثيق منها التصوير الفتوغرافي وتصوير الفيديو والديجتال والشرائح‎ (SLIDES) ‎والتسجيل الصوتي والنسخ . وفي حالة توثيق الأعمال الفنية يراعى أخذ المقاسات وتحديد الخامات وتواريخ إنتاج ‏الأعمال‎ . ‎

مؤسسات التوثيق التشكيلى‎ : ‎

‏1- المراكز الدولية (المنظمات الدولية والمراكز الثقافية الأجنبية.)‏‎ ‎

‏2- المراكز الوطنية (المؤسسات الرسمية للدولة والمؤسسات الأهلية.)‏‎ ‎

‏3- المؤسسات المتخصصة (المتاحف ، الجامعات … إلخ … إلخ.)‏

مناهج التوثيق‎ : ‎
من أهم مناهج التوثيق السلسلة الوثائقية وتعني‎ : ‎التجميع ، التحليل، البحث، البث‏‎ . ‎

مؤسسات التوثيق التشكيلى في السودان " المؤسسات المختصة بالتوثيق التشكيلي":‏‎ ‎

‏1-‏‎ ‎دار الوثائق القومية‎ . ‎

‏2- المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون‎ . ‎

‏3- الإتحاد العام للفنانين التشكيليين السودانيين‎ . ‎

‏4- كلية الفنون الجميلة والتطبيقية والجامعات والكليات المتخصصة (جامعة أمدرمان الأهلية ، كلية الخرطوم ‏التطبيقية).‏‎ ‎

‏5- المجلس الإتحادي للمصنفات الفنية والأدبية‎ . ‎

‏6- صالات العرض الخاصة " غاليري‎ ‎‏".‏
 

إشكالات التوثيق في السودان‎ : ‎

‎ ‎إنَّ الإشكالية الساطعة الأولى التي تواجه عملية التوثيق التشكيلي في السودان هى عدم وجود مؤسسات ‏متخصصة تؤدي دورها في هذا الجانب وترعى المبدع وتهتم به وتساعده في حفظ إنتاجه الفني وتذلل أمامه كل ‏العقبات ليتمكن من توثيق أعماله، والمؤسسات الموجودة على قلتها لديها إشكالاتها الخاصة التي قعدت بها عن أداء ‏دورها في عملية التوثيق . ونستعرض هنا نماذج منها‎ : ‎

‎ (1) ‎المجلس الإتحادي للمصنفات الفنية والأدبية‎ : ‎

‎ ‎وهي مؤسسة تسعى نحو تعميق مفهوم حماية الملكية الفكرية وتطبيق قوانينها وتسهل تعامل المبدع مع بنود ‏القوانين بغية حماية المبدع وحماية أعماله الإبداعية . فهي مؤسسة تهتم بحفظ وحماية حقوق المبدعين والمؤلفين وتهتم ‏بتهيئة المناخ الملائم للإبداع والإبتكار والتأليف والنشر في مجال الإنتاج الأدبي والفنى والثقافى. والتشكيل هو أحد ‏المصنفات التي تشملها الحماية في هذه المؤسسة. ويتم التوثيق فيها كالآتي‎ : ‎

‏1- ملء استمارة تتضمن الآتي: (إسم المبدع، تاريخ ميلاده، مكان إقامته، إسهاماته الفنية.)‏

‏2- صور الأعمال التي يريد تسجيلها ومعلومات عنها (مقاساتها، خاماتها، تاريخ إنتاجها … إلخ.)‏‎ ‎

أكبر مشكلة واجهت هذه المؤسسة هي عدم تعاون التشكيليين أنفسهم معها بالتسجيل لهذه المؤسسة، حيث لم يتقدم ‏بالتسجيل لهذه المؤسسة سوى إثنين فقط من التشكيليين.‏‎ ‎

‎ ‎توجهت بسؤال عن هذا الإشكال للمسؤولة في إدارة حقوق التوثيق "جهاد عبد الرحمن" وكانت إجابتها كالآتي: ‏‏(الواقع أنَّ التشكيليين عازفون عن تسجيل أعمالهم بالمصنفات الفنية والأدبية بغرض حماية إنتاجهم. ودائماً هناك ‏سؤال مطروح وهو - هل ذلك نتيجة لقصور إعلام المجلس الاتحادي فى توضيح حقوق المؤلف؟ أم هو عدم ‏الإحساس من جانب التشكيليين أنفسهم بأنَّ هناك مهددات لحقوقهم وإبداعهم ؟)‎

رجوعاً إلى نتيجة الإستبيان نجد أنَّ نسبة التشكيليين الذين سجلوا أعمالهم لدى المصنفات الفنية والأدبية كانت فقط ‏‏4% من جملة العينة. وكثير من التشكيليين الذين وزع عليهم الإستبيان ليست لديهم فكرة عن هذه المؤسسة.‏‎ ‎

‎ (2) ‎كلية الفنون الجميلة والتطبيقية‎ : ‎

‎ ‎وهي المؤسسة الأم للتشكيل الحديث فى السودان. وبسؤال عميدها "د. أحمد عبد العال" عن التوثيق داخل الكلية ‏ذكر أنَّه (يوجد إرشيف بأسماء الخريجين وتخصصاتهم، ولكن لا يوجد توثيق للأعمال الفنية في الكلية بأي وسيلة من ‏الوسائل. وذكر أنَّ أعمال الكلية تعرضت للتلف والكوارث والفيضانات عام 1988م. ثمَّ أشار إلى أنَّه سوف يقوم ‏بتعيين موظف للإرشيف يقوم بتوثيق الأعمال الفنية ويعمل على تخزينها بشكل منظم.)‏‎ ‎هذا بالنسبة للأعمال الفنية ‏داخل كلية الفنون. أما بالنسبة للبحوث فهي توجد ضمن مكتبة كلية الفنون الجميلة والتطبيقية وتوضع النسخ الزائدة ‏منها ضمن إرشيف شعبة الدراسات الإنسانية.‏‎ ‎

يوجد دليل بيبلوغرافي بالبحوث المجازة للحصول على بكالريوس كلية الفنون من إعداد الأستاذ صلاح حسن الجرق ‏شعبة تاريخ الفنون والدراسات العامة للأعوام 1957-1981م‎ . ‎

‎ (3) ‎الاتحاد العام للتشكيليين السودانيين‎ : ‎

‎ ‎وهو فى مقدمة المؤسسات المعنية بالتوثيق التشكيلي. ورغماً عن أنَّ الاتحاد، منذ تأسيسه وحتى الآن، لم يستقر ‏تماماً إلا أنَّه حتى في فترات الإستقرار البسيطة لم يهتم كثيراً بالتوثيق التشكيلي. وعند الإنتباه إلى ضرورة التوثيق فقد ‏اتبعت مهمة التوثيق قسراً لمكتب الشئون النظرية، نظراً لعدم وجود مكتب مختص بالتوثيق‎ . ‎

وقد ذكر مسؤول المناشط التشكيلية بالاتحاد أنَّه (لم يتسلم أي إرشيف سابق عن التشكيل). ويمكن أن نقول ببساطة أنَّ ‏تاريخ الإهتمام بالتوثيق داخل الإتحاد العام للفنانين التشكيليين السودانيين قد بدأ مع الدورة الحالية للاتحاد دورة ‏‏2001- 2003م، خلال هذا العام تقريباً، حيث قام الإتحاد بتوثيق كل المعارض التي أقامها على الديجتال كما وثَّق ‏بعض المعارض الفردية لبعض التشكيليين كبداية لتوثيق المعارض التشكيلية . هذه التسجيلات تحفظ في اسطوانات‎ ‎‎(CDs) ‎لدى مكتب شئون العضوية كما يتم حفظ أسماء المشاركين في هذه المناشط مع تواريخ المشاركة.‏‎ ‎

‎ ‎بالرجوع لتسجيلات هذه المعارض التي تم توثيقها نجد أنَّها لا تتعدى العشرة معارض مقارنة بعشرات المعارض ‏التي تمت خلال العام الماضي، خاصة إذا وضعنا في إعتبارنا أنَّ هنالك معرض نصف شهري بالمركز الثقافي ‏الفرنسي و معرض آخر نصف شهري أيضاً بالمركز الثقافي الألماني‎ . ‎

أضف إلى ذلك المعارض المتفرقة في مركز الدراسات السودانية ومركز عبد الكريم ميرغني وغاليري دارا وصالة ‏مركز شبرين للفنون وفندق هيلتون وصالة جمعية التشكيليين السودانيين بنادي الأسرة‎ . ‎

‎ (4 ) ‎الدار القومية للوثائق‎ : ‎

وهى الدار التى يعول عليها كثيراً فى حفظ الوثائق كمؤسسة متخصصة أساساً فى أعمال التوثيق بعد أن توفرلها كادر ‏مؤهل فى ذلك. وبالفعل فإنَّ الدار القومية للوثائق قد حفظت كل ما صدر عن التشكيل على صفحات الصحف ‏والمجلات الدورية السودانية بشكل كامل. إلا أنَّ ذلك تصحبه إشكاليتان:-‏‎ ‎

الإشكالية الأولى هى أنَّّ ما تحفظه الدار القومية للوثائق ليس هو كل ما أنتجه التشكيليون. فخارج الصحف والمجلات ‏هنالك متسع من المساحة للنظر فى ما أنتجه التشكيليون السودانيون سواء داخل السودان أو خارجه. ولنا فى ذلك أن ‏نلاحظ أنَ هنالك عدد كبير من التشكيليين السودانيين المنتجين متواجدون اليوم خارج السودن مما يجعلهم بعيدين عن ‏إمكانات النشر على الصحف والمجلات والدوريات السودانية.‏‎ ‎

أما الإشكالية الثانية فهى أنَّ ما حفظته دار الوثائق من الأعمال التشكيلية، ضمن مهمتها التاريخية فى حفظ الوثائق ‏القومية، فهى انَّ هذه الأعمال قد حفظت وسط أعمال أخرى كثيرة غير تشكيلية مما يجعل العثور على الوثيقة ‏التشكيلية داخل الدار القومية للوثائق أمر لا يخلو من مشاق، الأمر الذى يلمسه كل من يحاول البحث عن الوثيقة ‏التشكيلية داخل الدار القومية للوثائق‎ . ‎

وعلى كل فإذا إستثنينا الدار القومية للوثائق بإشكالاتها التى سبق الحديث عنها فإنَّنا يمكن أن نلخص إشكالات التوثيق ‏التشكيلى فى السودان على المستوى المؤسسى عموماً فى الآتي:-‏

‎ ‎‏1) عدم توفر الوعى الكافى بأهمية التوثيق التشكيلى فى السودان داخل هذه المؤسسات بما فيها الجامعات والكليات ‏المتخصصة وبما فيها كلية الفنون الجميلة والتطبيقية أيضاً.‏‎ ‎

‎ ‎‏2) عدم وجود مكتب مختص بالتوثيق التشكيلى داخل هذه المؤسسات بما فى ذلك الإتحاد العام للفنانين التشكيليين ‏السودانيين.‏‎ ‎

‏3) عدم توفر المال الكافي لتغطية نفقات التوثيق وحفظ الوثائق‎ . ‎

‏4) غياب دور التشكيليين كمحرضين لهذه المؤسسات للإهتمام بالتوثيق التشكيلي‎ . ‎

التوثيق لدى الأفراد‎ : ‎

‎ ‎إنَّّ مسؤولية التوثيق التشكيلى هى مسئولية تتناصفها المؤسسات المختصة مع الأفراد، التشكيليين . ولكن ‏التشكيليين يتحملون العبء الأكبر في ذلك حيث أنَّهم هم المتضررون أولاً من ضعف، أو عدم توثيق الأعمال ‏التشكيلية وهم الذين يفترض فيهم تحريك المؤسسات المختصة بالعمل التشكيلي عموماً لتوثيقه‎ . ‎

والملاحظ من نتيجة الإستبيان أنَّ الوعي التوثيقي متوفر بين التشكيليين على المستوى الفردى، إذ أنَّ 72% من ‏التشكيليين يوثقون أعمالهم بالوسائل التالية وبنسب متفاوتة:-‏

تصوير فتوغرافي 62‏‎% ‎‏.‏

تصوير ديجتال 27‏‎% ‎‏.‏

تصوير فيديو 14‏‎% ‎‏.‏

و24% يحتفظون بأصول أعمالهم‏‎ . ‎

فالتوثيق يمارس وسط التشكيليين بشكل فردى، ولكن ليس بالقدر المطلوب، ونسبة الأعمال الموثقة لدى التشكيليين ‏الذين يوثقون أعمالهم إلى أعمالهم غير الموثقة ليست مرضية على نحو ما يتضح من الإستبان على النحو التالي:-‏

‎ %19‎من التشكيليين لم يوفقوا فى توثيق أى من أعمالهم‎ . ‎

‎ % 34‎من عينة الاستبيان وثقوا لأقل من نصف أعمالهم‎ . ‎

‎ %11‎فقط وثقوا لحوالي نصف أعمالهم‎ ‎

بينما 34% فقط وثقوا لأكثر من نصف أعمالهم‎ . ‎

‎ ‎وربما نعزى هذه النتيجة إلى طبيعة فكرة الخلق والإبداع وميل الفنان إلى عدم التقييد بالواقع ومجاهرته لكسر ‏القيود من حوله ليتحرر وينتج عمل تشكيلي متفرد وجميل يستغرق الفنان كثيراً ويجعله يبتعد عن الواقع . كما أنَّ ‏الظرف السياسي والإقتصادي والإجتماعي يخلق مناخاً غير ملائم للتشكيليين لإنتاج العمل التشكيلي أولاً ثم القيام ‏بتوثيقه ثانياً‎ . ‎أضف إلى ذلك أنَّ التقنية المتطورة والتي تنتج إمكانات واسعة وسهلة للتوثيق مازالت في بداياتها الأولى ‏في السودان ولم يتم التعرف عليها بشكل كافي يجعلها في متناول يد الجميع للإفادة منها.‏‎ ‎

‎ ‎فالتشكيلي السوداني عادة لا يوثق أعماله إلا إذا طُلبت منه صور لأعماله للصحافة أو للمشاركة في أى من ‏الفعاليات أو للعرض في جهة محددة. فالقليل جداً من التشكيليين حسب ما هو واضح من الاستبيان يقومون بتوثيق ‏أعمالهم من منطلق الوعي بأهمية التوثيق. وحتى هذا القدر من المهتمين بالتوثيق تواجههم معوقات كثيرة حيث أن ‏‏31% من التشكيليين تعوقهم الإمكانات المادية عن توثيق أعمالهم. و15% يعوقهم عدم توفر التقنيات المناسبة لتوثيق ‏أعمالهم. و11% لا يجدون الكادر المؤهل لتوثيق أعمالهم بشكل جيد. و70% من التشكيليين تعوقهم هذه الأسباب ‏مجتمعة.‏‎ ‎

‎ ‎في الختام أرجو أن تكون هذه الورقة قدمت إفادتها المرجوة للوسط التشكيلي والذي هو أحد روافد الحركة الثقافية ‏والتي هي أحد روافد الحركة الاجتماعية بالتسلسل والتتابع المنطقي لدور التشكيل في الحياة الاجتماعية واعتقد أن هذا ‏السمنار هو بمثابة نقذ ذاتي وخطوة أولى لرفع الوعي التوثيقي وبالتالي حفظ الإنتاج التشكيلي . فالتوثيق التشكيلي هو ‏أقل ما يجب الإنتباه إليه مقارنة مع النشاط التشكيلي الحالي الواسع من معارض ومشاركات وندوات وفعاليات تشكيلية ‏مختلفة‎ . ‎

‎ ‎أرفق بعض التوصيات التي أرى أنها قد تفيد توثيق الإنتاج التشكيلي والعمل على نشره وتسهيل الاستفادة منه ‏وذلك بالآتي‎ : ‎

‏1- ‏‎ ‎أن يتولى الإتحاد العام للفنانين الشكيليين السودانيين مخاطبة الجهات المختصة وزارة الثقافة، المجلس القومي ‏لرعاية الآداب والفنون، صندوق رعاية المبدعين) أو أي جهات أخرى يمكن أن تقدم الدعم لتوفير أدوات التوثيق ‏‏(كاميرا ديجتال، كاميرا تصوير فوتوغرافى، كاميرا فيديو) لتسهيل عملية التوثيق.‏‎ ‎

‎ ‎‏2- إنشاء مكتب داخل اللجنة التنفيذية للإتحاد العام للفنانين التشكيليين السودانيين يختص بمتابعة توثيق الأعمال ‏الشكيلية. وذلك يتطلب بالطبع تعديل الدستور‎ . ‎

‏3- إقامة متحف للفن التشكيلي السوداني يحتوي صالة عرض وإرشيف، مكتبة للكتابات التشكيلية والإصدارات وقسم ‏توثيق للتصوير الفتوغرافي والتسجيل الصوتي والـ‎ .(C.D) ‎

‏4- أن يتم التنسيق حالياً بين الإتحاد العام للفنانين التشكيليين السودانيين والدار القومية للوثائق لجمع الوثائق التشكيلية ‏الموجودة داخل إرشيف الدار القومية لتحفظ في إرشيف واحد خاص بالتشكيل‎. ‎

‏5- أن يتبنى الاتحاد العام للفنانين التشكيليين الدعوة لكافة المثقفين والمهتمين ومختلف شرائح القوى الوطنية لدعم ‏الدار القومية للوثائق حتى تتمكن من الإيفاء بالتزامها القومي في مهمتها على الوجه الأكمل.‏‎ ‎

‏6- أن يتبنى الإتحاد العام، مع عضويته التي لديها حالياً أعمال وصور وكتابات عن التشكيل، عمل نواة لمكتبة رقمية ‏‏(ديجتال) خاصة بالتشكيل فى السودان.‏‎ ‎

‎ ‎

أميمة حسب الرسول‎ ‎
أمدرمان يناير 2003‏‎ ‎

 


لا يحق لأي جهة إعادة نشر المادة الموجودة على هذا الموقع إلا بإذن كاتبها